مجتمع لايف ريديتأسست 2026

التفاوض اليومي: أنت تمارسه أصلًا

في كل مرة تتفق فيها على موعد العودة في عطلة نهاية الأسبوع، أو تقسّم مشروعًا جماعيًا، أو تبدّل نوبة عمل، فأنت تتفاوض. حين ترى هذه اللحظات بوضوح، تصل إلى نتائج أعدل وتحافظ في الوقت نفسه على علاقتك بمن تحبهم.

شاهد ملخص الدقيقة الواحدة (بالإنجليزية)
شاهد الدليل المصوّر الكامل لهذه الوحدة (بالإنجليزية)

اكتشف المفاوضات في أسبوعك

  • التفاوض هو أي حديث يريد فيه شخصان أو أكثر شيئًا ما، ويحتاج كل منهم إلى موافقة الآخر للحصول عليه. وهذا يشمل أكثر بكثير من صفقات الأعمال.
  • في البيت: موعد عودتك في عطلة نهاية الأسبوع، ومن يستخدم السيارة، وكيف تُوزَّع الأعمال المنزلية، وهل يمكنك المشاركة في رحلة مدرسية.
  • مع الأصدقاء وفي المدرسة: من يقدّم أي جزء من المشروع الجماعي، وأين تأكلون، وكيف تقسمون أجرة سيارة الأجرة أو ثمن هدية مشتركة.
  • في العمل والمال: تبديل نوبة عمل، أو طلب ساعات إضافية، أو بيع شيء مستعمل، أو الاتفاق على أجر الدروس الخصوصية أو رعاية الأطفال.
  • تذكر صحيفة غلف نيوز أن كثيرًا من الأسعار اليومية في الإمارات قابلة للنقاش، من اشتراكات النوادي الرياضية وزيارات الصالونات إلى الإيجار، أما الرحلات الجوية والفنادق والعطلات المحجوزة عبر الإنترنت فعادةً لا تقبل التفاوض.
  • حين تنتبه إلى أن الحديث تفاوض، تمنح نفسك فرصة الاستعداد بدل أن ترد في اللحظة نفسها.

نوعان من التفاوض

  • يصف برنامج التفاوض في جامعة هارفارد (PON) التفاوض التوزيعي بأنه تفاوض «رابح وخاسر»، يتنافس فيه الطرفان على قيمة ثابتة، مثل سعر واحد.
  • أما التفاوض التكاملي، الذي يُسمّى غالبًا «الكل يربح»، فيبحث عن المصالح المشتركة والمختلفة حتى يستفيد الطرفان. ويسميه البرنامج «توسيع الكعكة».
  • مثال البرنامج عن سيارة مستعملة: تساوم البائع والمشتري على السعر وحده. لكن البائع كان يهمه البيع السريع، والمشتري كان يهمه سجل الصيانة ومرونة موعد الدفع، فلو شملت الصفقة هذه الأمور لربما خرج الطرفان بوضع أفضل.
  • يقول البرنامج إن التفاوض التكاملي ينجح أكثر حين تكون هناك علاقة مستمرة وعدة قضايا مطروحة، وهذا وصف لمعظم المفاوضات مع العائلة والأصدقاء.
  • المفاوضات الحقيقية تجمع عادةً بين النوعين. ويشير البرنامج إلى أن المفاوض الناجح يعرف متى يصنع القيمة، ومتى يطالب بها، وكيف يوازن بين الأمرين.

التفاوض مع العائلة: الاحترام أولًا

  • يستند مقال البرنامج عن التفاوض داخل العائلة إلى سكوت براون من مشروع هارفارد للتفاوض، ويقول إن الإصغاء يكشف المصالح لا المواقف، ويحسّن مزاج الطرف الآخر من دون أن يكلفك سوى بعض الوقت.
  • وينصح أيضًا بأن تتعامل مع مشاعرك أنت أولًا: اعرف المواضيع التي تستفزك، وخذ بضعة أنفاس هادئة حين يبدأ غضبك بالارتفاع.
  • كُتب المقال للآباء والأمهات، لكنه يقول إن الأفكار نفسها (احترام المصالح، وإدارة المشاعر، والحفاظ على العلاقات) تنطبق على المراهقين والأبناء البالغين. فهي تنفع في الاتجاهين.
  • في كثير من العائلات تكون الكلمة الأخيرة في بعض القرارات للوالدين والأجداد. والتفاوض الجيد هنا يعني أن تفهم مخاوفهم وتطمئنهم، لا أن تجادل حتى تنتصر.
  • مصالح الوالدين غالبًا هي السلامة والثقة والتكلفة والوقت العائلي. ومصالحك قد تكون الاستقلالية والصداقة والإنصاف. اذكر المجموعتين بصوت واضح.

التوقيت والنبرة

  • يستشهد البرنامج بعالمَي النفس ريد لارسون وماريس ريتشاردز، اللذين وجدا أن الناس يكونون أكثر عرضة لتصاعد المشاعر عند التحية والوداع. فلا تطرح طلبًا كبيرًا لحظة دخول أحدهم أو وأنت تغادر.
  • اختر لحظة هادئة واسأل أولًا: «هل هذا وقت مناسب لنتحدث عن يوم السبت؟»
  • يقترح البرنامج أن تجلس بجانب الشخص الآخر لا مقابله، فهذا يوحي بأنكما تعملان على المشكلة معًا.
  • تحدّث بحزم وصدق، لا بصوت عالٍ جدًا ولا منخفض جدًا، وفي ذهنك نتيجة يقبلها الطرفان (PON).
  • إن كان الجواب اليوم «لا»، فاسأل: «ما الذي يجب أن يتغير حتى يكون الجواب نعم في المرة القادمة؟»

مثال تطبيقي: موعد عودة متأخر

  • موقفك: «أريد البقاء في حفلة نهاية الفصل حتى الساعة 11 مساءً». وموقف والدك أو والدتك: «كن في البيت بحلول 9».
  • المصالح المحتملة: أنت تريد حضور المناسبة كاملة، ووالدك يريد أن يطمئن إلى أنك بأمان، ومع أشخاص يثق بهم، وأنك ستعود إلى البيت بطريقة مضمونة.
  • الخيارات: يأتي أحد والديك لأخذك الساعة 10.30، أو تشارك موقعك، أو ترسل رسالة الساعة 9، أو تتفقون مسبقًا على العائلة التي ستكون معها.
  • نص مقترح: «أعرف أنك تقلق بشأن طريقة عودتي. هل يمكنني البقاء حتى 10.30 إن أتيت لأخذي، وأرسل لك رسالة الساعة 9 لأطمئنك؟»
  • إن وافقوا، فالتزم بما عليك تمامًا. الوفاء بالوعود الصغيرة هو ما يكسبك حرية أكبر في المرة القادمة.

طبّقها في حياتك

حدّد كل مهمة عند إنجازها.

  • اكتب خمس مفاوضات مررت بها في الأسبوع الماضي. واكتب لكل منها ما كنت تريده وما كان يريده الطرف الآخر.
  • اختر طلبًا عائليًا قادمًا. اكتب مصالحك، ومصالحهم المحتملة، وثلاثة خيارات، ثم اطرحه في لحظة هادئة (لا عند التحية ولا عند الوداع).
  • تمرين لعب أدوار مع صديق: تفاوضا على مثال السيارة المستعملة مرتين، الأولى على السعر وحده، والثانية بإضافة موعد التسليم وشروط الدفع. قارنا شعوركما في كل مرة.

تذكّر

  • أنت تتفاوض كل يوم، لا في الأعمال وحدها.
  • تفاوض «رابح وخاسر» يقسم كعكة ثابتة، وتفاوض «الكل يربح» يبحث عن طرق لتكبيرها.
  • مع العائلة، أصغِ أولًا وتحكّم في مشاعرك.
  • التوقيت مهم: تجنّب لحظات التحية والوداع.
  • التزم بما عليك في أي اتفاق لتبني الثقة للاتفاق التالي.
ملاحظة: كُتب مقال البرنامج عن العائلة لآباء وأمهات أطفال أصغر سنًا، لكنه يذكر أن المبادئ تنطبق أيضًا على المراهقين، وقد كيّفناها لتناسب وجهة نظر المراهق. أمثلة غلف نيوز عمّا يقبل التفاوض تعود إلى عام 2018 وربما تغيرت. ولأساسيات البديل الأفضل (BATNA) والمصالح، راجع الدرس wp-06 في وحدة «مهارات العمل والقيادة».

اختبر نفسك

1. كيف يصف برنامج التفاوض في جامعة هارفارد التفاوض التكاملي؟

2. في مثال البرنامج عن السيارة المستعملة، ما الذي كان يمكن أن يجعل الصفقة أفضل للطرفين؟

3. وفقًا لبحث لارسون وريتشاردز الذي يستشهد به البرنامج، متى يكون الناس أكثر عرضة لتصاعد المشاعر؟

4. أيٌّ مما يلي مصلحة وليس موقفًا؟

5. وفقًا لغلف نيوز، أيٌّ مما يلي لا يقبل المساومة عادةً في الإمارات؟

هل كان هذا الدرس مفيدًا؟

Share your achievement

Leave it empty to keep the card anonymous. The name is not saved.

The image is made on this device. Nothing is uploaded.