الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية · الدرس 2 من 8 · 12 دقيقة
استخدم الذكاء الاصطناعي لتتعلم، لا ليفكر عنك
قد يكون الذكاء الاصطناعي معلمًا صبورًا يشرح لك في الثانية فجرًا، أو اختصارًا يوقف تعلمك بهدوء. الفرق في طريقة استخدامك له، والأبحاث تُظهر أن العواقب حقيقية.
ما تحذر منه الأبحاث
- في تجربة ميدانية عشوائية شملت قرابة 1,000 طالب رياضيات في المرحلة الثانوية، اختبر الباحثون معلّمَين مبنيين على GPT-4 (دراسة Bastani وزملائه، كما لخصها مركز Stanford SCALE).
- خلال فترة الإتاحة، ارتفعت درجات التمارين بنسبة 48 في المئة مع روبوت محادثة عادي («GPT Base»)، وبنسبة 127 في المئة مع نسخة معلّم فيها ضمانات تعليمية («GPT Tutor»).
- حين سُحبت الأداة، كان أداء الطلاب الذين استخدموا روبوت المحادثة العادي أسوأ بنسبة 17 في المئة من الطلاب الذين لم يستخدموه قط. أما المعلّم ذو الضمانات فتجنب هذا الضرر إلى حد كبير.
- الدرس: الحصول على الإجابات من الذكاء الاصطناعي قد يبدو تقدمًا، بينما يُضعف ما تستطيع فعله وحدك، كما في قاعة امتحان بلا أدوات.
طرق جيدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعلم
- الاختبار الذاتي: اطلب أسئلة تدريبية عن موضوع ما، وأجب عنها بنفسك أولًا، ثم قارن (جامعة شيكاغو).
- الشرح: حين لا تستوعب فكرة ما، اطلب شرحًا أبسط، أو تشبيهًا من الحياة اليومية، أو تعريفات للمصطلحات الأساسية.
- الملاحظات: الصق فقرة كتبتها واسأل أين يكون استدلالك غير واضح، مع الحفاظ على الكتابة بأسلوبك أنت.
- التخطيط: اجمع أفكارًا لمواضيع أو قارن بين هياكل ممكنة لمقال، ثم قرر بنفسك (جامعة ريدينغ).
- تدقيق الإملاء والقواعد، حيث تسمح بذلك مدرستك أو مقررك.
أوامر تُبقيك أنت من يفكر
- «أنشئ خمسة أسئلة تدريبية عن التمثيل الضوئي. انتظر إجاباتي قبل أن تعطي الحلول.» (مقتبس من جامعة شيكاغو)
- «اشرح العرض والطلب بتشبيه من الحياة اليومية، ثم أخبرني بأكثر مفهوم خاطئ شائع عنه.»
- «هذه فقرتي التي أجادل فيها بأن الطاقة المتجددة تناسب الإمارات. أشر إلى الاستدلال غير الواضح والادعاءات غير المدعومة، لكن لا تُعد كتابتها.»
- «أنشئ 10 أسئلة مراجعة عن المعادلات التربيعية للتدريب بوقت محدد. لا تقدم الإجابات.» (مقتبس من جامعة ريدينغ)
- «اطرح عليّ أسئلة واحدًا تلو الآخر لتتأكد من فهمي لأسباب الحرب العالمية الأولى.»
استخدامات يجب تجنبها
- تسليم إجابات أو مقالات أو شيفرات كتبها الذكاء الاصطناعي كأنها عملك: تعدّ جامعة ريدينغ هذا انتحالًا.
- استخدام الذكاء الاصطناعي اختصارًا يتخطى العملية نفسها: تشير جامعة ريدينغ إلى أنك تفوّت التعلم حين تركز على المنتج النهائي فقط.
- استخدام الذكاء الاصطناعي في التأملات الشخصية والمهام الإبداعية التي يُقصد بها إظهار وجهة نظرك أنت (جامعة شيكاغو).
- الثقة بالمعلومات دون التحقق منها، حتى حين تأتي مع مراجع (جامعة ريدينغ).
روتين بسيط: «حاول أولًا»
- الخطوة 1: حاول حل المسألة أو كتابة المسودة وحدك لمدة 10 إلى 15 دقيقة على الأقل قبل فتح أي أداة ذكاء اصطناعي.
- الخطوة 2: اطلب من الذكاء الاصطناعي تلميحًا أو شرحًا للمفهوم، لا الإجابة النهائية.
- الخطوة 3: أغلق المحادثة وأعد حل المسألة من ذاكرتك.
- الخطوة 4: اشرح الفكرة بكلماتك أنت، بصوت عالٍ أو كتابةً. إن لم تستطع، فأنت لم تتعلمها بعد.
- الخطوة 5: تحقق مما يسمح به معلمك أو مقررك قبل استخدام الذكاء الاصطناعي في أي عمل يُقيَّم (انظر الدروس التالية).
طبّقها في حياتك
حدّد كل مهمة عند إنجازها.
- اختر موضوعًا واحدًا تراجعه هذا الأسبوع. استخدم أمر «انتظر إجاباتي» لتحصل على خمسة أسئلة، وأجب عنها على الورق أولًا، ثم تحقق.
- في المرة القادمة التي تتعثر فيها في واجب منزلي، اتبع روتين «حاول أولًا» ذا الخطوات الخمس، ولاحظ هل استطعت بعدها إعادة حل المسألة دون مساعدة.
تذكّر
- قد يرفع الذكاء الاصطناعي درجات التمارين بينما يُضعف مهارتك المستقلة إن اكتفى بإعطائك الإجابات.
- استخدمه للاختبار الذاتي والشرح والملاحظات، لا لإنتاج عملك.
- اطلب تلميحات وأسئلة، ثم قم أنت بالتفكير.
- تحقق دائمًا مما تسمح به مدرستك أو مقررك.
ملاحظة: شملت دراسة Bastani وزملائه طلاب رياضيات في المرحلة الثانوية ومعلّمَين محددين مبنيين على GPT-4، وقد تختلف النتائج في مواد وأدوات أخرى. مدة 10 إلى 15 دقيقة في روتين «حاول أولًا» اقتراح عملي، لا رقم مختبَر بحثيًا.
اختبر نفسك
1. في دراسة Bastani وزملائه، ماذا حدث للطلاب الذين استخدموا روبوت محادثة عاديًا بعد سحب الأداة؟
2. أي أمر يُبقيك أنت من يفكر على أفضل وجه؟
3. وفقًا لجامعة ريدينغ، ماذا يُعدّ تقديم عمل أنتجه الذكاء الاصطناعي على أنه عملك؟
4. لماذا سببت نسخة «GPT Tutor» ضررًا أقل من روبوت المحادثة العادي؟
5. ما أفضل خطوة أولى حين تتعثر في مسألة؟
المصادر
المصادر باللغة الإنجليزية.

