مهارات العمل والقيادة · الدرس 3 من 8 · 13 دقيقة
العمل الجماعي مع شخصيات وثقافات مختلفة
معظم الأعمال، من المشاريع المدرسية إلى أجنحة المستشفيات، تُنجز ضمن فرق. الفرق الجيدة لا تتكون من أشخاص مثاليين، بل تشترك في عادات محددة تستطيع أن تساعد في بنائها، أيًا كان دورك.
ما الذي يجعل الفريق ناجحًا بحسب الأبحاث
- درست Google عددًا من فرقها بلغ 180 فريقًا (115 فريقًا هندسيًا و65 فريق مبيعات) في مشروع يُعرف باسم مشروع أرسطو (Project Aristotle)، ونشرت نتائجه على موقعها re:Work.
- وجدت خمس ديناميكيات تميّز الفرق الفعالة: الأمان النفسي، والاعتمادية، والهيكلة والوضوح، والمعنى، والأثر.
- الأمان النفسي، الذي تضعه Google في المرتبة الأولى، يعني أن يشعر أعضاء الفريق بالأمان ليخوضوا المخاطر ويتكلموا دون أن يُحرَجوا أو يُعاقَبوا.
- الاعتمادية تعني أن ينجز الأعضاء عملًا جيدًا في وقته بشكل يُعتمد عليه. والهيكلة والوضوح يعنيان أن يعرف الجميع الأهداف والأدوار والخطة.
- المعنى والأثر يعنيان أن يجد الناس في العمل غاية، وأن يروا كيف يسهم في هدف أكبر.
- تذكّر أن هذه دراسة أجرتها شركة واحدة على فرقها. إنها دليل مفيد، لا قانون يسري على كل فريق.
كيف تنمو الفرق: مراحل تكمان
- اقترح بروس تكمان (Bruce Tuckman) في منتصف ستينيات القرن العشرين نموذجًا لتطور الفرق، تصفه إدارة الموارد البشرية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Human Resources): التشكّل (Forming)، والعصف (Storming)، والاستقرار على المعايير (Norming)، والأداء (Performing).
- التشكّل: الناس مهذبون لكنهم غير متأكدين. ساعد بالاتفاق على الأهداف والأدوار والمواعيد النهائية في الاجتماع الأول.
- العصف: تظهر الخلافات حول الأهداف أو حول من يفعل ماذا. يقترح MIT إعادة تحديد الأهداف والأدوار والمهام، وتقسيم العمل إلى خطوات أصغر. العصف مرحلة طبيعية، لا علامة فشل.
- الاستقرار على المعايير: يستقر الفريق على طرق عمل مشتركة ويصبح النقد البنّاء مرحبًا به. الأداء: يحل الأعضاء المشكلات معًا ويساعد بعضهم بعضًا بسخاء.
- يشير MIT إلى أن التغييرات، مثل انضمام شخص أو مغادرته، قد تعيد الفريق إلى مرحلة سابقة.
العمل مع شخصيات مختلفة
- بعض الناس يفكرون بصوت عالٍ، وآخرون يحتاجون إلى وقت هادئ أولًا. في الاجتماعات، جرّب بضع دقائق من كتابة الأفكار بصمت قبل النقاش، ليشارك الأعضاء الأكثر هدوءًا.
- بعض الناس يحبون التفاصيل، وآخرون يفضّلون الصورة الكبيرة. اجمعهم في المهام ليوازن كل منهم الآخر.
- ركّز على السلوك والمهام، لا على الأوصاف. «هل يمكنك إرسال الجزء الخاص بك قبل الخميس؟» أنجع من «أنت دائمًا غير منظم.»
- إذا كان أحدهم لا يشارك، فتحدث معه على انفراد أولًا. اسأله ما الذي يعيقه قبل أن تفترض أنه لا يهتم.
العمل عبر الثقافات
- في الإمارات قد تعمل مع أشخاص من عشرات الجنسيات. ترسم إيرين ماير (Erin Meyer)، في مقال لها في مجلة هارفارد بزنس ريفيو (Harvard Business Review)، ثقافات العمل الوطنية على ثمانية مقاييس: التواصل، والتقييم، والإقناع، والقيادة، واتخاذ القرار، والثقة، والاختلاف في الرأي، والجدولة الزمنية.
- مثلًا، تختلف الثقافات في مدى صراحة تقديم الملاحظات السلبية، وفي طريقة اتخاذ القرارات (من المدير أو بالتوافق)، وفي مدى الصرامة في التعامل مع المواعيد النهائية.
- تحذر ماير من أن الاعتماد على الأفكار المبتذلة والصور النمطية يؤدي إلى افتراضات خاطئة. تعامل مع أي نموذج ثقافي كسؤال تبدأ به، لا كتنبؤ بسلوك شخص بعينه.
- من نصائحها: أن تدرك أن أساليب العمل تنبع من عادات العمر كله، وأن تبحث عن نقاط القوة في الأساليب المختلفة عن أسلوبك، وأن تواصل تعديل سلوكك أنت.
- عادات عملية: اتفقوا كتابةً على معنى «منجَز» ومعنى «الموعد النهائي»، وتحقق من الفهم بدل أن تفترض أن الصمت يعني الموافقة، واحترم أوقات الصلاة وساعات الصيام في رمضان والعطلات الرسمية المختلفة عند الجدولة.
دورك كزميل فريق جيد
- كن أهلًا للاعتماد: أنجز ما وعدت به، في الوقت الذي وعدت به. وإن لم تستطع، فقل ذلك مبكرًا.
- اجعل الكلام آمنًا: اشكر الناس على أسئلتهم ومخاوفهم، خاصة حين يشيرون إلى مشكلة.
- انسب الفضل لأصحابه بسخاء، وتحمّل مسؤولية الجزء الخاص بك.
- في نهاية المشروع، يقترح MIT مراجعة ما سار جيدًا والاحتفاء بما حققه الفريق.
طبّقها في حياتك
حدّد كل مهمة عند إنجازها.
- في مشروعك الجماعي القادم، اقترح جلسة انطلاق مدتها 10 دقائق يتفق فيها الفريق على الهدف ودور كل شخص والمواعيد النهائية، واكتبوا ذلك.
- جرّب أسلوب كتابة الأفكار بصمت في اجتماع واحد أو جلسة مذاكرة جماعية، ولاحظ من يشارك.
- فكّر في شخص من خلفية مختلفة تعمل أو تدرس معه. اسأله، بأدب وفضول، كيف تُدار المواعيد النهائية أو الملاحظات عادة في مدرسته أو مكان عمله السابق.
تذكّر
- وجد مشروع أرسطو من Google أن الأهم هو الأمان النفسي، والاعتمادية، والهيكلة والوضوح، والمعنى، والأثر.
- العصف مرحلة طبيعية في تطور الفريق.
- ركّز على السلوك والمهام، لا على أوصاف الشخصيات.
- النماذج الثقافية أسئلة تبدأ بها، لا صور نمطية.
- الاعتمادية شيء يستطيع كل عضو في الفريق أن يقدمه.
ملاحظة: درس مشروع أرسطو فرقًا داخل شركة تكنولوجيا واحدة، فقد لا تنطبق نتائجه بالقدر نفسه في كل مكان. مراحل تكمان نموذج واسع الاستخدام لا قاعدة ثابتة، ويصفها MIT بأنها أساس للحوار لا للتشخيص. لم يُتح لنا إلا ملخص مقال ماير، فلم نذكر هنا مواقع البلدان بالتفصيل.
اختبر نفسك
1. أي ديناميكية وضعها مشروع أرسطو من Google في المرتبة الأولى بين الخمس التي تميّز الفرق الفعالة؟
2. في نموذج تكمان كما تصفه إدارة الموارد البشرية في MIT، ما مرحلة «العصف»؟
3. وفقًا لموقع Google re:Work، ماذا تعني «الاعتمادية» في الفريق؟
4. مما تحذر إيرين ماير عند العمل عبر الثقافات؟
5. وفقًا لإدارة الموارد البشرية في MIT، ما الذي قد يعيد فريقًا في مرحلة الأداء إلى مرحلة سابقة؟
المصادر
المصادر باللغة الإنجليزية.

