فهم مشاعرك · الدرس 5 من 8 · 11 دقيقة
التعامل الجيد مع الغضب والإحباط
الغضب عاطفة طبيعية، ومفيدة أحيانًا: فهو يخبرك أن شيئًا ما يبدو ظالمًا أو معرقَلًا. والمهارة أن تلاحظه مبكرًا، وتهدّئ جسمك، وتتصرف بطريقة لن تندم عليها.
التقط علامات الإنذار المبكر
- العلامات الجسدية التي تذكرها خدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS): تسارع ضربات القلب، وشدّ العضلات، وقبض اليدين، وانقباض الصدر، والشعور بالحرارة.
- العلامات الذهنية: الشعور بالتوتر، والعجز عن الاسترخاء، وسرعة الانزعاج، أو الشعور بالإهانة أو الاستياء.
- العلامات السلوكية: الصراخ، أو العبوس أو تجاهل الناس، أو افتعال المشاجرات، أو تكسير الأشياء.
- تقترح جمعية «مايند» (Mind) أن تسأل المقرّبين منك عمّا يلاحظونه حين تبدأ بالغضب. فهم كثيرًا ما يرونه قبلك.
ما الذي يهدّئ الغضب فعلًا (وما الذي لا يهدّئه)
- وجدت مراجعة أجراها كيارفيك وبوشمان عام 2024 لما مجموعه 154 دراسة ضمّت أكثر من 10,000 مشارك أن الأنشطة المهدّئة خفّضت الغضب: التنفس البطيء، واليقظة الذهنية، والاسترخاء العضلي التدريجي، واليوغا البطيئة، وأخذ استراحة.
- أما التنفيس، أي فكرة أن «إخراج كل ما في داخلك» يفرّغ الغضب، فلم يحظَ إلا بدعم ضئيل، وأحيانًا زاد الغضب. وقال بوشمان إنه «لا يوجد أدنى دليل علمي يدعم نظرية التفريغ الانفعالي».
- ومعظم التمارين عالية الإثارة، مثل الجري وأنت غاضب، لم تخفّض الغضب في لحظته، مع أن الألعاب الممتعة بالكرة واللعب بدت مفيدة. وتبقى الرياضة المنتظمة مفيدة للتوتر عمومًا، كما تشير خدمة الصحة الوطنية البريطانية.
- خيارات عملية في اللحظة نفسها: ابتعد قليلًا، واجعل زفيرك أطول من شهيقك، ورشّ ماءً باردًا على وجهك، أو اضغط كرة لتخفيف التوتر (وكلها اقتراحات من «مايند»).
غيّر الأفكار التي تغذّي الغضب
- تقترح الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) استبدال الأفكار المبالغ فيها مثل «كل شيء تدمّر» بأفكار أكثر اتزانًا: «هذا محبط، لكن يمكن إصلاحه».
- تجنّب «دائمًا» و«أبدًا» («أنت لا تستمع أبدًا»). فهذه الكلمات تجعل المشكلات تبدو مستعصية على الحل وتُبعد الناس عنك.
- حوّل المطالب إلى تفضيلات: عبارة «أفضّل أن يستأذن أخي قبل أن يستعير أغراضي» تختلف كثيرًا عن «يجب عليه».
- اطرح أسئلة «مايند»: هل الأمر يتعلق فعلًا بهذا الشخص، أم بشيء آخر؟ هل سيهم هذا بعد ستة أشهر؟ هل قصد أن يزعجني؟
عبّر عن غضبك دون أن تُحدث ضررًا
- استخدم عبارة حازمة: «أشعر بالغضب وأحتاج إلى استراحة». أو: «شعرت بعدم الاحترام حين رُفضت فكرتي أمام المجموعة. هل يمكننا أن نتحدث عن ذلك؟»
- في الخلاف، تنصح الجمعية الأمريكية لعلم النفس بأن تتمهّل، وتفكر قبل أن تتكلم، وتصغي إلى الحاجة الكامنة وراء غضب الشخص الآخر.
- تجنّب السخرية، التي تصفها الجمعية بأنها شكل آخر من أشكال الغضب غير الصحي.
- قبل إرسال رسالة غاضبة، تقترح «مايند» أن تفكر في من قد يراها، وأن تنتظر نصف ساعة على الأقل أو حتى الغد.
- إذا آذيت أحدًا، فاعتذر واشرح أنك تتعلم طرقًا أفضل للتعامل مع الغضب.
عادات طويلة المدى، ومتى تطلب المساعدة
- احتفظ بمذكرة للغضب بضعة أسابيع: الموقف، وما أثارك، وكيف تفاعلت، وكيف شعرت بعدها، وما الذي يمكنك فعله بشكل مختلف. تقول «مايند» إنك قد تلاحظ أنماطًا خلال شهرين تقريبًا.
- قسّم المشكلات إلى ما يمكنك التحكم فيه (خطط له) وما لا يمكنك التحكم فيه (استخدم أدوات التهدئة). وتقترح خدمة الصحة الوطنية البريطانية أن توجّه طاقتك نحو ما تستطيع تغييره.
- اعتنِ بالأساسيات: النوم والطعام والراحة والحركة المنتظمة كلها تؤثر في مدى سرعة انزعاجك.
- يمكن توجيه الغضب من الظلم نحو عمل بنّاء، مثل التطوع أو المناصرة المحترمة.
- تنصح خدمة الصحة الوطنية البريطانية بطلب المساعدة المتخصصة إذا كنت تجد صعوبة في التأقلم، أو لم تكن المساعدة الذاتية مجدية، أو تصرفت بطريقة مسيئة أو عنيفة، أو كان مزاجك منخفضًا لأكثر من أسبوعين.
طبّقها في حياتك
حدّد كل مهمة عند إنجازها.
- اكتب قائمتك الشخصية بثلاث علامات إنذار جسدية، وتصرّفًا مهدّئًا واحدًا لكل منها.
- احتفظ بمذكرة للغضب لمدة أسبوعين مستخدمًا عناوين «مايند».
- أعد صياغة جملة غاضبة قلتها مؤخرًا مستخدمًا عبارة تبدأ بكلمة «أنا» بدلًا من «أنت دائمًا» أو «أنت أبدًا».
تذكّر
- الغضب طبيعي، والمهارة في طريقة تصرفك حياله.
- الأنشطة المهدّئة تخفّض الغضب، والتنفيس لا يخفّضه عادةً.
- استبدل «دائمًا» و«أبدًا» والمطالب بأفكار متزنة وتفضيلات.
- انتظر قبل إرسال الرسائل الغاضبة.
- اطلب المساعدة إذا أدى الغضب إلى العنف أو بدا خارج السيطرة.
ملاحظة: لخّصنا مراجعة الغضب من تقرير إخباري (موقع ScienceAlert) عن تحليل تجميعي نُشر عام 2024 في مجلة Clinical Psychology Review، ويقول مؤلفاه إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. وتذكر «مايند» ضرب الوسادة ضمن أفكارها، بينما وجدت المراجعة أن التنفيس غير مفيد عمومًا، لذا نركّز على استراتيجيات التهدئة. إذا استمرت المشاعر القوية أسابيع، أو أثّرت في نومك أو دراستك أو صداقاتك، أو شعرت بأنك غير آمن، فتحدّث إلى بالغ تثق به أو إلى المرشد في مدرستك أو إلى طبيب، وراجع وحدة «الصحة النفسية: متى وكيف تطلب المساعدة» لمعرفة خدمات الدعم الموثّقة في الإمارات. وإذا كان أي شخص في خطر مباشر في الإمارات، فاتصل بالرقم 999 (الشرطة) أو 998 (الإسعاف).
اختبر نفسك
1. بحسب مراجعة كيارفيك وبوشمان عام 2024، ما الذي يخفّض الغضب؟
2. ماذا وجدت المراجعة نفسها بشأن التنفيس؟
3. لماذا تنصح الجمعية الأمريكية لعلم النفس بتجنّب كلمات مثل «دائمًا» و«أبدًا» عند الغضب؟
4. أيّ مما يلي علامة جسدية على الغضب تذكرها خدمة الصحة الوطنية البريطانية؟
5. متى تنصح خدمة الصحة الوطنية البريطانية بطلب المساعدة المتخصصة بشأن الغضب؟
المصادر
المصادر باللغة الإنجليزية.

