فهم مشاعرك · الدرس 2 من 8 · 10 دقائق
تسمية مشاعرك
أن تقول «أشعر بالسوء» لا يعطي دماغك ما يكفي ليعمل عليه. وتعلّم تسمية ما تشعر به بدقة، من «خيبة الأمل» إلى «الشعور بالإقصاء» إلى «الإرهاق»، من أبسط المهارات العاطفية التي يمكنك بناؤها وأكثرها دعمًا بالأدلة.
لماذا يساعد التعبير عن المشاعر بالكلمات
- في دراسة لتصوير الدماغ أجرتها جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA) عام 2007 بقيادة ماثيو ليبرمان، نظر 30 بالغًا إلى صور وجوه تعبّر عن مشاعر، واختاروا لكل وجه إما كلمة تصف عاطفة (مثل «غاضب») أو اسمًا (مثل «هاري»).
- وحين سمّى المشاركون العاطفة، انخفض النشاط في اللوزة الدماغية (جزء من نظام الإنذار في الدماغ)، وزاد نشاط منطقة في القشرة الجبهية الأمامية مرتبطة بالتعبير عن المشاعر بالكلمات.
- ويرى الباحثون أن هذا يعمل كمكابح لردود الفعل العاطفية، وهو ما قد يفسّر لماذا يساعد الحديث عن المشاعر أو كتابتها في اليوميات.
- قد تسمع هذا ملخّصًا في عبارة «سمِّها لتروّضها». فتسمية الشعور لا تُخفيه، لكنها قد تخفف شيئًا من حدّته.
الدقة العاطفية: أن تكون محددًا
- يسمّي علماء النفس القدرة على التمييز الدقيق بين المشاعر «الدقة العاطفية» (emotional granularity).
- وتشير باريت إلى أن «الغضب والحزن والخوف كلها مرادفات لعبارة أشعر بشيء مزعج أو سيئ» لدى بعض الناس. والكلمة الأدق تشير إلى سبب أدق واستجابة أفضل.
- وبحسب باريت، فإن أصحاب الدقة العاطفية الأعلى يتعاملون مع التوتر بشكل أفضل، وهم أقل ميلًا إلى الاعتماد على الكحول لإدارة مشاعرهم.
- ووجدت دراسة أجراها هومان وباريت وكويغلي عام 2021 أن مجرد تسجيل المشاعر عدة مرات يوميًا على مدى فترة زاد الدقة العاطفية لدى بالغين أصحاء، فهي إذن مهارة يمكنك تدريبها.
استخدام عجلة المشاعر
- ابتكرت عالمة النفس غلوريا ويلكوكس عجلة المشاعر الأصلية عام 1982 لمساعدة الناس على تحديد المشاعر الصعبة والتعبير عنها، كما توضح «كليفلاند كلينك» (Cleveland Clinic).
- تتكون العجلة من حلقات: مشاعر عامة مثل «سعيد» أو «حزين» في المركز، ومشاعر أكثر تحديدًا مثل «وحيد» أو «مرِح» في الوسط، وكلمات شديدة التحديد مثل «قاصر» أو «مستمتع» في الخارج.
- الخطوة 1: ابدأ من المركز واختر الشعور العام المناسب. الخطوة 2: تحرّك نحو الخارج لتجد الكلمة الأدق. الخطوة 3: لاحظ أين تشعر به في جسمك، مثل فكّ مشدود أو يدين ترتجفان.
- يمكن أن تشعر بأكثر من عاطفة في الوقت نفسه. فقد تشعر بالفخر والقلق معًا وأنت تبدأ الجامعة، أو بالارتياح والحزن معًا حين ينتقل صديق بعيدًا.
- احتفظ بصورة للعجلة في هاتفك أو مطبوعة داخل دفتر كي تكون في متناولك حين تحتاج إليها. وتقدّم جمعية «مايند» (Mind) أيضًا عجلة مشاعر مجانية قابلة للتنزيل.
بناء مفرداتك العاطفية
- بدلًا من «غاضب»، جرّب: متضايق، محبَط، ممتعض، مخذول، غيور، مُهان.
- بدلًا من «حزين»، جرّب: خائب الأمل، وحيد، مشتاق إلى البيت، مجروح، مُستبعَد، مفجوع.
- بدلًا من «متوتر»، جرّب: مُثقَل، مضغوط، قلق، غير مستعد، مستعجل.
- بدلًا من «سعيد»، جرّب: فخور، راضٍ، ممتن، متحمس، مرتاح، مُحتوى ومقبول.
- تقترح باريت أن تتعلم كلمات جديدة للمشاعر، وأن تقرأ كتبًا أو تشاهد أفلامًا عن تجارب غير مألوفة لك، وأن تتعرّف إلى أشخاص من ثقافات أخرى. وإذا كنت تتحدث العربية والإنجليزية، فلاحظ المشاعر التي تملك إحدى اللغتين كلمة أفضل للتعبير عنها.
تسمية المشاعر أمام الآخرين
- استخدم صيغة بسيطة: «أشعر [بالشعور الدقيق] لأن [الموقف]». مثلًا: «أشعر بالإقصاء لأن المجموعة خططت للرحلة من دوني».
- الكلمة الدقيقة تساعد الشخص الآخر على فهم ما تحتاج إليه. فعبارة «أنا مُثقَل» تستدعي المساعدة في المهام، وعبارة «أنا مجروح» تستدعي اعتذارًا أو حديثًا.
- وإذا لم تكن متأكدًا فقل ذلك: «لست متأكدًا بعد مما أشعر به، أظنه شيئًا بين الضيق وخيبة الأمل».
- لست مضطرًا إلى مشاركة كل شعور مع الجميع. فتسميته على انفراد في دفتر يومياتك أمر يُحسب أيضًا.
طبّقها في حياتك
حدّد كل مهمة عند إنجازها.
- لمدة 7 أيام، اضبط ثلاثة تذكيرات يوميًا في هاتفك، وفي كل مرة اكتب كلمة دقيقة واحدة تصف شعورك وما سبّبه.
- ابحث عن عجلة مشاعر، ثم اختر موقفًا حدث مؤخرًا وتحرّك من المركز إلى الحلقة الخارجية حتى تجد الكلمة الأدق.
- في المرة القادمة التي يسألك فيها أحد عن حالك وتشعر بأنك «بخير»، أعطِ نفسك إجابة خاصة أكثر تحديدًا.
تذكّر
- تسمية الشعور قد تخفف استجابة الإنذار في الدماغ.
- الكلمات الدقيقة للمشاعر (الدقة العاطفية) مرتبطة بتأقلم أفضل.
- عجلة المشاعر تساعدك على الانتقال من الكلمات العامة إلى الكلمات المحددة.
- تفقّد مشاعرك بانتظام قد يبني الدقة العاطفية مع الوقت.
ملاحظة: كانت دراسة التسمية في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس صغيرة (30 بالغًا) وقاست نشاط الدماغ في المختبر، لذا فهي توحي بأن تسمية المشاعر تساعد في الحياة اليومية ولا تثبت ذلك. وأُجريت دراسات الدقة العاطفية أيضًا على بالغين. إذا استمرت المشاعر القوية أسابيع، أو أثّرت في نومك أو دراستك أو صداقاتك، أو شعرت بأنك غير آمن، فتحدّث إلى بالغ تثق به أو إلى المرشد في مدرستك أو إلى طبيب، وراجع وحدة «الصحة النفسية: متى وكيف تطلب المساعدة» لمعرفة خدمات الدعم الموثّقة في الإمارات. وإذا كان أي شخص في خطر مباشر في الإمارات، فاتصل بالرقم 999 (الشرطة) أو 998 (الإسعاف).
اختبر نفسك
1. في دراسة ليبرمان في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس عام 2007، ماذا حدث في الدماغ حين سمّى المشاركون العاطفة؟
2. ما المقصود بعبارة «الدقة العاطفية»؟
3. من ابتكر عجلة المشاعر الأصلية، بحسب «كليفلاند كلينك»؟
4. ماذا وجد هومان وباريت وكويغلي (2021)؟
5. أيّ مما يلي أدق طريقة لوصف شعور؟
المصادر
المصادر باللغة الإنجليزية.
- ScienceDaily (UCLA): Putting feelings into words produces therapeutic effects in the brain (Lieberman et al., 2007)
- Northeastern University News: Lisa Feldman Barrett on emotional granularity
- Frontiers in Psychology: Emotional granularity increases with intensive ambulatory assessment (Hoemann, Barrett and Quigley, 2021)
- Cleveland Clinic: How to use a feelings wheel
- Mind (for young people): Tips for managing anger
- Government of Ajman: Handling emergencies (UAE emergency numbers)

